الشنقيطي

101

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

114 ] ، وبينه بآية القيامة لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ ( 16 ) إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [ القيامة : 16 - 17 ] . وقوله : فلا تنسى : بحثه رحمة اللّه تعالى علينا وعليه في دفع إيهام الاضطراب مع ما ينسخ من الآيات فينساه ، وسيطبع إن شاء اللّه تعالى مع هذه التتمة ، تتمة للفائدة . قوله تعالى : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ( 9 ) [ 9 ] . هل ، ( إن ) هنا بمعنى إذ أو أنها شرطية ؟ وهل للشرط مفهوم مخالفة أم لا ؟ كل ذلك بحثه الشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه بتوسّع في دفع إيهام الاضطراب ، ورجح أنها شرطية ، وقسم المدعو إلى ثلاثة أقسام مقطوع بنفعه ، ومقطوع بعدم نفعه ، ومحتمل وقال : محل التذكير ما لم يكن مقطوعا بعدم نفعه ، كمن بين له مرارا فأعرض ، كأبي لهب ، وقد أخبر اللّه عنه بمآله فلا نفع في تذكيره . قوله تعالى : سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى ( 10 ) [ 10 ] . تقدم للشيخ رحمة اللّه تعالى علينا وعليه بيان الحكمة من الذكرى . ومنها تذكير المؤمنين ، وذلك في الكلام على قوله تعالى : وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ [ الذاريات : 55 ] ، في سورة الذاريات . قوله تعالى : وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى ( 11 ) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى ( 12 ) [ 11 - 12 ] . أي بسبب شقائهم السابق أزلا ، كما قال تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ [ هود : 106 ] . قوله تعالى : ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها وَلا يَحْيى ( 13 ) [ 13 ] . نفى عنه الضدين ، لأن الإنسان بالذات إما حي وإما ميت ، ولا واسطة بينهما ، ولكن في يوم القيامة تتغير الموازين والمعايير ، وهذا أبلغ في التعذيب ، إذ لو مات لاستراح ، ومع أنه يتلقى من العذاب ما لا حياة معه ، كما في قوله تعالى : لا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذابِها [ فاطر : 36 ] .